الخروج من البلد الذي يحصل للمرء فيه المحنة ولعله يتحول إلى ما هو خير له كما وقع لهذه المرأة، وفيه فضل الهجرة من دار الكفر وإجابة دعوة المظلوم ولو كان كافراً، لأن في السياق أن إسلامها كان بعد قدومها المدينة، والله أعلم.
١٤٤١ - * روى الشيخان عن عائشة قالت "أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق، رماه رجل من قريش يقال له حبان بن العرقة، رماه في الأكحل، فضرب عليه رسول الله ﷺ خيمة في المسجد ليعوده من قريب".
والحديث يدل على جواز ترك المريض في المسجد وإن كان في ذلك مظنة لخروج شيء منه يتنجس به المسجد.
- اللعب بالحراب في المسجد:
١٤٤٢ - * روى الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: "لقد رأيت رسول الله ﷺ يوماً على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد، ورسول الله ﷺ يسترني بردائه أنظر إليهم".
وفي رواية (٣) "والله لقد رأيت رسول الله ﷺ يقوم على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ يسترني بردائه، لكي أنظر إلى لعبهم، ثم يقوم من أجلي، حتى أكون أنا التي أنصرف".
قال ابن حجر: واللعب بالحراب ليس لعباً مجرداً بل فيه تدريب الشجعان على مواقع الحروب والاستعداد للعدو وقال المهلب المسجد موضوع لأمر جماعة المسلمين فما كان من الأعمال يجمع منفعة الدين وأهله جاز فيه وفي الحديث جواز النظر إلى اللهو المباح وفيه