ولأبي داود (١) وللشيخين (٢) عن ابن عمر: "فلا يقربن المساجد حتى يذهب ريحها".
أقول: ويقاس على الثوم والبصل كل ما من شأنه أن يؤذي المصلين أو يشوه نظافة المسجد وطهارته وريحه، فأمثال هؤلاء من يتأتى منه ذلك له أن يصلي خارج المسجد، وهذا يقتضي من رواد المساجد أن يلحظوا نظافتهم وطهارتهم وريحهم قياماً بحق المسجد، والقصد محمود والتعمق والتنطع والمطالبة بما يشق كل ذلك منفي وبعيد عن فطرية هذا الدين.
١٤٦٢ - * روى مسلم عن معدان: "أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس يوم الجمعة، ثم قال: يا أيها الناس إنكم تأكلون شجرتين ما أراهما إلا خبيثتين، هذا الثوم، وهذا البصل، وقد كنت أرى الرجل يوجد ريحه فيؤخذ بيده فيخرج به إلى البقيع، ومن كان آكلهما فليمتهما طبخاً".
١٤٦٣ - * روى ابن خزيمة عن المغيرة: أكلت ثوماً، ثم أتيت النبي ﷺ، فوجدته قد سبقني بركعة، فلما صلى قمت أقضي، فوجد ريح الثوم، فقال: "من أكل هذه البقلة، فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها". فلما قضيت الصلاة، أتيته، فقلت: يا رسول الله- ﷺ إن لي عذراً، ناولني يدك، فوجدته سهلاً، فناولني يده، فأدخلتها