١٥٢١ - * روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "الأبعد فالأبعد من المسجد: أعظم أجراً".
١٥٢٢ - * روى مسلم عن أبي بن كعب ﵁ قال: كان رجل من الأنصار لا أعلم أحداً أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له- أو قلت له- لو اشتريت حماراً تركبه في الظلماء وفي الرمضاء؟ قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله ﷺ: "قد جمع الله لك كله" وفي رواية (٣) نحوه، وفيها فتوجعت له، فقلت له: يا فلان، لو أنك اشتريت حماراً يقيك الرمضاء وهوام الأرض؟ قال: أما والله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ، قال: فحملت به حملاً حتى أتيت نبي الله ﷺ فأخبرته، فدعاه، فقال له مثل ذلك، فذكر أنه يرجو أثر الأجر، فقال النبي ﷺ "إن ذلك لك ما احتسبت".
وفي رواية (٤) أبي داود قال: فنمى الحديث إلى رسول الله ﷺ، فسأله رسول الله ﷺ عن قوله، فقال: أردت يا رسول الله أن يكتب لي إقبالي إلى المسجد، ورجوعي إلى أهلي، فقال: "أعطاك الله ذلك كله، أنطاك الله ما احتسبت كله أجمع".
قوله: (ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ، قال النووي: أي ما أحب أنه مشدود بالأطناب وهي الحبال إلى بيت النبي ﷺ بل أحب أن يكون بعيداً منه لتكثير ثوابي وخطاي إليه، وقوله (فحملت به حملاً ..) قال القاضي معناه أنه عظم علي وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك وليس المراد به الحمل على الظهر. وقوله (ورجوعي