ولمسلم (١) وأبي داود (٢) قال: قال رسول الله ﷺ "لقد همت أن آمر فتيتي فيجمعوا لي حزماً من حطب، ثم آتي قوماً يصلون في بيوتهم ليست بهم علة، فأحرقها عليهم" قيل ليزيد- هو ابن الأصم-[يا أبا عوف]: الجمعة عني، أو غيرها؟ قال: صمتا أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثره عن النبي ﷺ، ولم يذكر جمعة ولا غيرها.
أقول: دل النص على أن من به عاهة وكان عاجزاً تسقط عنه صلاة الجماعة، وذكر الفقهاء أن الجمعة كالجماعة ههنا.
١٥٣٦ - * روى الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: "لو أن رجلاً دعا الناس إلى عرق أو مرماتين لأجابوه وهم يدعون إلي هذه الصلاة في جماعة فلا يأتونها، لقد هممت أن آمر رجلاً أن يصلي بالناس في جماعة ثم أنصرف إلى قوم سمعوا النداء فلم يجيبوا فأضرمها عليهم ناراً إنه لا يتخلف عنها إلا منافق".
١٥٣٧ - * روى أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لينتهين رجال ممن حول المسجد لا يشهدون العشاء الآخرة في الجميع أو لأحرقن حول بيوتهم بحزم الحطب".