قال في (الإعلاء ٢/ ٢١١): في حديث أبي هريرة "إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم" إلخ. دلالة الحديث على قول المأموم "آمين" بعد قول الإمام "ولا الضالين" ظاهرة، ويستفاد منه الإمام يخفي بها لأن تأمين الإمام لو كان مشروعاً بالجهر لما علق النبي ﷺ تأمينهم بقوله: "ولا الضالين" بل علق بقوله "آمين". فإن قلت: قد جاء في الحديث "إذا أمن الإمام فأمنوا" وفيه علق تأمين المأمومين بتأمينه إلا أن يسمعوا. قلت: أجاب عنه في "التعليق الحسن" بأن الجمهور حملوا قوله إذا آمن على المجاز للجمع بينه وبين قوله ﷺ: إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين، قالوا: بأن المراد إذا أراد التأمين وهذا كما قال الله تعالى (إذا قمتم إلى الصلاة) أي إذا أردتم إقامة الصلاة. قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": قالوا فالجمع بين الروايتين يقتضي حمل قوله إذا أمن على المجاز اهـ. وقال السيوطي في "تنوير الحوالك": والجمهور على القول الأخير لكن أولوا قوله إذا أمن على أن المراد إذا أراد التأمين ليقع تأمين الإمام والمأموم معاً فإنه يستحب فيه المقارنة. قلت: فإذا كان معناه إذا أراد التأمين لا يستفاد منه الجهر بالتأمين للإمام اهـ (١ - ٩١). وفي "الجوهر النقي" (١ - ١٣٢): ذكر ذلك (الحديث) شارح "العمدة" (يعني العلامة ابن دقيق العيد الشافعي) أنه يدل على أن الإمام يؤمن ثم قال: دلالته على الجهر أضعف من دلالته على نفس التأمين قليلاً لأنه قد يدل دليل على تأمين الإمام من غير جهر اهـ.
١٦٠٠ - * روى الترمذي عن علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال، فليصنع كما يصنع الإمام".
١٦٠١ - * روى أبو داود عن معاوية بن أبي سفيان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تبادروني بركوع ولا بسجود، فإني مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني