١٦٢١ - * روى مالك عن أبي هريرة ﵁ "أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟ فقال رجل: نعم، فقال رسول الله ﷺ: أنا أقول: مالي أنازع القرآن؟ قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما يجهر فيه حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ"، وفي أخرى (٢) لأبي داود قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة- نظن أنها الصبح- بمعناه- إلى قوله: مالي أنازع القرآن؟ " قال أبو داود: قال معمر: "فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به رسول الله ﷺ" وفي أخرى (٣) قال أبو هريرة: "فانتهى الناس". وفي أخرى (٤): أن قوله: "فانتهى الناس" من كلام الزهري.
أقول: أخذ بعض الفقهاء بهذه الرواية فلم يروا القراءة وراء الإمام فيما يجهر به الإمام ورأوا القراءة وراءه فيما يسر به الإمام، والأمر واسع، وما دام الإنسان على مذهب إمام من أئمة الاجتهاد، فهو على خير، ولكن عليه أن يتفقه في مذهبه لأن هناك دقائق في فقه المذاهب لا تعرف إلا من خلال التفقه الجيد في المذهب.
١٦٢٢ - * روى مسلم عن عمران بن حصين ﵁ "أن النبي ﷺ صلى الظهر، فجعل رجل يقرأ خلفه بـ (سبح اسم ربك) فلما انصرف قال: أيكم قرأ، أو أيكم القارئ؟ قال رجل: أنا، فقال: قد ظننت أن بعضكم خالجنيها" وفي رواية (٦):