يبقى أن يقال: فلم يكن هناك قتالٌ حتى يقول: نحن (¬١) قتلناكم؟
فيقال: هذا تخويف (¬٢) وتهديد، أي: إن قاتلتمونا قاتلناكم، وقتلناكم على التأويل والتنزيل. وعلى التقديرين فليس المرادُ بالتأويل صرْفَ اللفظ عن حقيقته إلى مجازه.
ومن هذا قول الزُّهري: «وقعت الفتنة وأصحاب محمدٍ متوافِرون، فأجمعوا أن كل مالٍ أو دمٍ أُصيب بتأويل القرآن فهو هدَرٌ، أَنزلوهم منزلة أهل الجاهلية» (¬٣).
أي: إن القبيلتين في الفتنة إنما اقتتلوا على تأويل القرآن ـ وهو تفسيره ـ وما ظهر لكل طائفةٍ منه حتى دعاهم إلى القتال. فأهلُ الجمل وصِفين إنما اقتتلوا على تأويل القرآن (¬٤)، وهؤلاء يحتجون به وهؤلاء يحتجون به (¬٥).
نعم، التأويل الباطل تأويل أهل الشام قوله ﷺ لعمار: «تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ» (¬٦). فقالوا: نحن لم نقتله، إنما قتله مَن جاء به حتى أوقعه بين
Rujukan halaman ini:الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 29 (Shamela #184, hlm. urut 102)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.