ولا مثل، ولا نظير. اللهم إلَّا في باب الذمِّ والعيب، أي: قد سُلب صفات الكمال كلها؛ بحيث صار لا شبهَ له في النقص. هذا الذي عليه فِطَرُ الناس وعقولُهم واستعمالهم في المدح والذم، كما قال شاعر القوم (¬١):
لَيْسَ كَمِثْلِ الْفَتَى زُهَيْرٍ … خَلْقٌ يُسَاوِيهِ فِي الْفَضَائِلْ
وقال الآخر (¬٢):
مَا إِنْ كَمِثْلِهِمُ فِي النَّاسِ مِنْ أَحَد
وقال الفرزدق (¬٣):
فَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكًا … أَبُو أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوهُ يُقَارِبُهْ
أي: ما مثله في الناس حي يقاربه إلَّا مملك هو أخوه (¬٤).
وقال الآخر (¬٥):
فَمَا مِثْلُهُ فِيهِمْ وَلَا هُوَ كَائِنٌ … وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرَ مَا دَامَ يَذْبُلُ