كما قال: ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ اِلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧] فأنَّث لمعنى الطائفة، كما يقال: لقيتُه ذات [يوم] (¬١)، فيؤنّث؛ لأن قصدهم: لقيتُه مرةً في يوم».
وقال الواحدي (¬٢): ««ذات الصدور» يحتمل معنيين:
أحدهما: أن يكون نفس الصدور؛ لأن ذات الشيء نفسه وعينه. يقال: فهمتُ ذات كلامك، كما يقال: فهمتُ [نفس] (¬٣) كلامك. قال [الشاعر] (¬٤):
نَطُوفُ بِذَاتِ الْبَيْتِ وَالْخَيْرُ ظَاهِرُ (¬٥)
وقال: «وفيه معنى التأكيد، فيكون المعنى: والله عليمٌ بالصدور.
والثاني: أن «ذات الصدور» الأشياءُ التي في الصدور، وهي الأسرار والضمائر، وهي ذات الصدور؛ لأنها فيها، تحلُّها وتصاحبها، وصاحب الشيء: ذُوه، وصاحبته: ذاته».
قلت: أكثر استعمالهم ذات الشيء بمعنى السبيل والطريق المُوصِلة