وقال أبو عبيد (¬١): «نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس، فما رأيت قومًا أضلَّ في كفرهم من الجهمية. وإني لأستجهل مَن لا يكفرهم إلَّا مَن لا يعرف كُفرَهم».
قال (¬٢): «وقال عبد الرحمن بن عفان: سمعت سفيان بن عُيينة يقول: وَيْحَكم! القرآن كلام الله. قد صحبت الناسَ وأدركتهم، هذا عمرو بن دينار وهذا ابن المنكدر حتى ذكر منصورًا والأعمش ومِسْعر بن كِدَام، فما نعرف (¬٣) القرآن إلَّا كلام الله، فمن قال غير ذلك فعليه لعنة الله. ما أشبه هذا القول بقول النصارى! لا تجالسوهم ولا تسمعوا منهم».
قال البخاري (¬٤): وحدثني الحكم بن محمد الطبري ـ كتبتُ عنه بمكة ـ حدثنا سفيان بن عُيينة قال: أدركتُ مشيختنا منذ سبعين سنة ـ منهم عمرو بن دينار ـ يقولون: القرآن كلام الله ليس بمخلوق».
قال (¬٥): وقال الحُميدي: حدثنا سفيان، ثنا حُصَين، عن مسلم بن صبيح، عن شُتَيْر (¬٦) بن شَكَل، عن عبد الله قال: «ما خلق اللهُ من أرضٍ