وقد أخبر سبحانه عن حقيقة أقوال المخالفين لكتابه وسُنة رسوله بهذين الأمرين في قوله: ﴿وَاَلذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَاَلْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢) فَاَلْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) فَاَلْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ اَلدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦) وَاَلسَّمَاءِ ذَاتِ اِلْحُبُكِ (٧) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩) قُتِلَ اَلْخَرَّاصُونَ (١٠) اَلَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ (¬١) [الذاريات: ١ - ١١]. فأقسم سبحانه بمخلوقاته طَبقًا بعد طَبَق، فأقسم أولًا بالرياح والذاريات، ثم بما فوقها، وهي السحاب الحاملات وقرًا، ثم بما فوقها، وهي النجوم الجاريات يُسرًا، ثم بما فوقها، وهي الملائكة المقسمات أمرًا. ثم أقسم بالسماء ذات الحُبك، وهي الطرائق التي هي كطرائق الماء حين تحركه الرياح. ومنه في وصف الدجَّال: «شَعَرُهُ حُبُكٌ» (¬٢)