Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 1019

  1. الستون: أن المعارضين بين العقل والوحي لا يمكنهم إثبات الصانع ولا أن العالم مخلوق له، ولا يمكنهم إقامة الدليل على استحالة إلهين
  2. الحادي والستون: وهو أن الطرق التي سلكها هؤلاء المعارضون بين الوحي والعقل في إثبات الصانع هي بعينها تنفي وجوده
  3. الموفي مائتي وجه: أن هؤلاء وضعوا قانونا يتضمن نفي ما وصف به نفسه من الرأفة والرحمة والمحبة والمودة والحنان والغضب والرضى والفرح والضحك والتعجب. قالوا: لأن هذه الأمور متضمنة للألم واللذة، والله سبحانه منزه عن ذلك

عنه؟ إن عنيتم به ما هو من خصائص المخلوقين فلا ريب في انتفائه عنه سبحانه؛ لأن كماله المقدَّس ينفيه، فإثباته نقصٌ وعيبٌ. وأنتم قد اعترفتم أنه لم يقم دليلٌ عقليٌّ على تنزيهه عن العيوب والنقائص، وإنما استندتم فيه إلى الإجماع، واعترفتم بأن دلالته ظنيةٌ، وهذا موجود في «إرشادكم» (¬١) و «نهايتكم» (¬٢) وغيرها.

ونحن نُقرِّر نفي ذلك بالأدلة القطعية والبراهين اليقينية؛ فإنه سبحانه لا يجوز أن يُماثل خلقه في شيءٍ من صفاتهم وأفعالهم، فهو منزهٌ عن أن يطلب ما يَقْبُح طلبه، أو يريد ما لا يَحْسُن إرادته، أو يطلب ويكره ويحب ما لا يصلح طلبه وكراهته ومحبته إلَّا للمخلوق. وكل ما يُنزَّه سبحانه عنه من العيوب والنقائص، فهو داخلٌ فيما نزَّه نفسه عنه، وفيما يُسبَّح به ويُقدَّس ويُحمد ويُمجَّد، وداخل في معاني أسمائه الحُسنى، وبذلك كانت حُسنى، أي أحسن من غيرها، فهي أفعل تفضيل معرَّفة باللام، أي: لا أحسن منها بوجهٍ من الوجوه، بل لها الحُسن الكامل التام المطلق، وأسماؤه الحسنى وآياته البينات متضمنةٌ لذلك ناطقةٌ به صريحةٌ فيه، وإن أَلْحَد فيها الملحدون، وزاغ عنها الزائغون.

وقد بيَّنا فيما تقدَّم (¬٣) أن كل ما يُنزَّه الربُّ عنه إن لم يكن متضمنًا لإثبات

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 1019 (SanadKitab #184, hlm. urut 1092)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.