وهي موضوعة للقدر المشترك، والخصائص لا تدخل في مسمَّى اللفظ، قالوا: ولهذا يصح تقسيم معانيها إلى واجب وممكن، وقديم ومحدث. ومورد التقسيم مشتركٌ بين الأقسام.
وقالت طائفةٌ: بل يقال على الربِّ والعبد بطريق التشكيك (¬١)؛ لأنها [ق ١٢٩ ب] في الربِّ أولى وأولى وأتم وأكمل، ولا ريب أن المتواطئ (¬٢) يعم ما تساوت أفراده فيه وما تفاوتت، فالمشكِّك نوع من المتواطئ.
وإذا عُرف هذا فمن نفى حقائقها عن الربِّ سبحانه جعلها مجازًا في حقِّه حقيقةً في المخلوق. يوضحه:
الوجه الخامس والثلاثون بعد المائتين: أنه قد عُلم أن المعنى المستعار يكون في المستعار منه أكمل منه في المستعار، وأن المعنى الذي دلَّ عليه اللفظ بطريق الحقيقة أكمل من المعنى الذي دلَّ عليه بطريق المجاز، وإنما يستعار لتكميل معنى المجاز، مثل الأسد فإن شجاعته لمَّا كانت أكمل من شجاعة ابن آدم، والبحر لمَّا كان أوسع من ابن آدم، والشمس والقمر لمَّا