Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 1091

  1. الستون: أن المعارضين بين العقل والوحي لا يمكنهم إثبات الصانع ولا أن العالم مخلوق له، ولا يمكنهم إقامة الدليل على استحالة إلهين
  2. ومضمون هذه الحجة أن جواز ذلك عليه مستلزم لكون الملتذ به حادثا، وكونه متقدما على حدوثه، وكون الشيء متقدما على وجوده محال. وفسادها بين من وجوه
  3. السادس والثلاثون بعد المائتين: أن أعقل الخلق على الإطلاق الرسل، وأتباعهم بعدهم أعقل الأمم، وأعقل هؤلاء المسلمون، وأعقل المسلمين أصحاب رسول الله ﷺ والتابعون لهم بإحسان، وأهل السنة والحديث أعقل الأمة بعدهم على الإطلاق

ومحالٌ؛ ويطبق عليه أعقل بني آدم ويتلقونه بالقبول، وتشهد عقولهم وفِطَرهم أنه الحق والصواب، وأن ما خالفه فهو الباطل والإفك والمحال، وتصح به قلوبهم، وتطمئن به، وتسكن إليه، وتزكو به النفوس أعظم زكاء! وهذا من المحال أن يحصل بما يخالف صريح العقل، ويكون الصواب في خلاف (¬١) ما دلَّ عليه؛ فإن القلوب الصحيحة والفِطَر السليمة والعقول المستقيمة لا تطمئن بباطلٍ أبدًا، بل يكون أهله كما قال الله سبحانه: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾ [ق: ٥] وقال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات: ٨ - ٩] وقال: ﴿اِنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ اَلْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٤٨].

ووصف سبحانه المصدِّقين به الذين لا يُقدِّمون عليه غيره بطمأنينتهم به، وجعل ذلك من أعظم آيات صدقه في أنه لو كان باطلًا مخالفًا [ق ١٣٠ أ] للعقول لم تطمئن به القلوب، بل كانت ترتاب به أعظم ريب، فإن الكذب في الأمور الجزئية ريبةٌ، فكيف بالكذب في باب أسماء الربِّ وصفاته وشأنه؟ والصدق في الأمور الجزئية طمأنينة، فكيف بالصدق في هذا الباب؟

قال تعالى: ﴿الم ذَلِكَ اَلْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١].

وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا اَلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرى مِن دُونِ اِللَّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ اَلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ اَلْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ اِلْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ٣٧]. وقال تعالى: ﴿الم تَنزِيلُ اُلْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ اِلْعَالَمِينَ﴾ [السجدة: ١]. فجعل سبحانه من أعظم أدلة صدقه نفي الريب عنه في مثل هذه المطالب التي هي أصل مطالب بني آدم، وأجلُّ معارفهم وعلومهم على

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 1091 (SanadKitab #184, hlm. urut 1164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.