وعضد هذا الاحتمال بما رواه من حديث ابن أبي أُويس، حدثني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن عروة بن الزبير، أن الزبير بن العوَّام سمع رجلًا يُحدِّث حديثًا عن النبي ﷺ فاستمع الزبير له حتى إذا قضى الرجل حديثه قال له الزبير: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ فقال له الرجل: نعم. قال هذا وأشباهه (¬١) ممَّا يمنعنا أن نتحدث عن النبي ﷺ. قد لعمري سمعتَ هذا من رسول الله ﷺ وأنا يومئذٍ حاضرٌ، ولكن رسول الله ﷺ ابتدأ هذا الحديث فحدَّثنا به عن رجلٍ من أهل الكتاب حدَّثه إيَّاه، فجئتَ أنتَ يومئذٍ بعد أن قضى صدر الحديث وذكر الرجل الذي من أهل الكتاب، فظننت أنه من حديث رسول الله ﷺ (¬٢).
قالوا: فلهذا الاحتمال تركنا الاحتجاج بأخبار الآحاد في صفات الله ﷿ (¬٣).
فتأمَّل ما في هذا الوجه من الأمر العظيم أن يشتبه على أعلم الناس بالله