وأطعت، فلم كلفني بطاعة آدم والسجود له؟ وما الحكمة في هذا التكليف على الخصوص بعد ألَّا يزيد ذلك في طاعتي ومعرفتي؟
والرابع: إذ خلقني وكلفني على الإطلاق وكلفني هذا التكليف على الخصوص، فإذْ لم أسجد فلم (¬١) لعنني وأخرجني من الجنة، ما الحكمة في ذلك بعد أن (¬٢) لم أرتكب قبيحًا إلَّا قولي: لا أسجد إلَّا لك؟
والخامس: إذ خلقني وكلفني مطلقًا وخصوصًا ولم أطع فلعنني وطردني] (¬٣) فَلِمَ طرَّقني إلى آدم حتى دخلت الجنة ثانيًا وغررته بوسوستي، فأكل من الشجرة المنهي عنها، وأخرجه من الجنة معي؟ وما الحكمة في ذلك بعد أن لو منعني من دخول الجنة استراح (¬٤) مني آدم وبقي خالدًا في الجنة؟
والسادس: إذ خلقني (¬٥) وكلفني عمومًا وخصوصًا ولعنني ثم طرَّقني إلى الجنة، وكانت الخصومة بيني وبين آدم؛ فلم سلَّطني على أولاده حتى أراهم من حيث لا يروني وتؤثر فيهم وسوستي، ولا يُؤثر فيَّ حولهم وقوتهم وقدرتهم واستطاعتهم؟ وما الحكمة في ذلك بعد أن لو خلقهم على الفطرة دون من يجتالهم عنها فيعيشوا طاهرين سامعين مطيعين كان أحرى وأليق بالحكمة؟
والسابع: سلَّمت هذا كله: خلقني، وكلفني مطلقًا ومقيدًا، وحيث لم