Lewati ke konten

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 115

  1. الفصل العاشر: في أن التأويل شر من التعطيل فإنه يتضمن التشبيه والتعطيل والتلاعب بالنصوص وإساءة الظن بها

لا سبيل إلى العلم بانتفائها عند الناظرين والباحثين.

فلا إله إلَّا الله والله أكبر، كم هدمت بهذه المعاول من معاقل الإيمان، وثلمت بها حصونُ حقائق السُّنَّة والقرآن! وكم أطلقت في نصوص الوحي من لسان كل جاهلٍ أخرق ومنافقٍ أرعن، وطرَّقت لأعداء الدين الطريق، وفتحت الباب لكل (¬١) مبتدعٍ وزنديقٍ!

ومَن نظَرَ في التأويلات المخالِفة لحقائق النصوص رأى من ذلك ما يُضحِك عجبًا، ويُبكِي حزنًا، ويثير حَمِيةً للنصوص وغضبًا، قد أعاد عَذْبَ النصوص مِلْحًا أُجاجًا، وخرجت الناسُ من الهدى والعلم أفواجًا، فتحيَّزت كل طائفة إلى طاغوتها، وتصادمت تصادُمَ النصارى في شأن ناسوتها ولاهوتها. ثم تمالَأَ الكل على غزو جند الرحمن، ومعاداة حزب السُّنَّة والقرآن، فتداعَوْا إلى حربهم تداعِيَ الأَكَلة إلى قصعتها، وقالوا: نحن وإن كنا مختلفين (¬٢) فإنا على محاربة هذا الجند متفقون، فمِيلُوا بنا عليهم ميلةً واحدة، حتى تعود دعوتهم باطلة وكلمتهم خامدة. وغرَّ المخدوعين كثرتُهم التي ما زادتهم عند الله ورسوله وحزبه إلَّا قلةً، وقواعدهم التي ما زادتهم إلَّا ضلالًا وبُعدًا عن الملة. وظنوا أنهم بجموعهم المعلولة يملؤون قلوب أهل السُّنَّة إرهابًا منهم وتعظيمًا، ﴿وَلَمَّا رَأَى اَلْمُؤْمِنُونَ اَلْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اَللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٢].

وأنت إذا تأملتَ تأويلات القرامطة والملاحدة والفلاسفة والرافضة

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 115 (Shamela #184, hlm. urut 188)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.