Lewati ke konten

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 126

  1. الفصل الحادي عشر: في أن قصد المتكلم من المخاطب حمل كلامه على خلاف ظاهره وحقيقته ينافي قصد البيان والإرشاد والهدى، وأن القصدين يتنافيان، وأن تركه بدون ذلك الخطاب خير له وأقرب إلى الهدى
  2. إن كان الحق فيما يقوله هؤلاء النفاة لزم من ذلك لوازم باطلة

ذلك لوازمُ باطلة:

منها: أن يكون الله سبحانه قد أنزل في كتابه وسُنة نبيه من هذه الألفاظ ما يُضِلُّهم ظاهرُه ويُوقِعهم في التشبيه والتمثيل.

ومنها: أن يكون قد ترك (¬١) بيانَ الحق والصواب لهم، ولم يفصح به، بل رمزَ إليه رمزًا وألغزه إلغازًا، لا يُفهم منه ذلك إلَّا بعد الجهد الجَهِيد.

ومنها: أن يكون قد كلَّف عبادَه ألَّا يفهموا من تلك الألفاظ حقائقها وظواهرها، وكلَّفهم أن يفهموا منها ما لا تدل عليه، ولم يجعل معها قرينة تُفهِم ذلك.

ومنها: أن يكون دائمًا متكلمًا في هذا الباب بما ظاهره خلاف الحق بأنواع متنوعة من الخطاب، تارةً بأنه استوى على عرشه، وتارةً بأنه فوق عباده، وتارةً بأنه العلِيُّ الأعلى، وتارةً بأن الملائكة تعرُجُ إليه، وتارةً بأن الأعمال الصالحة تُرفع إليه، وتارةً بأن الملائكة في نزولها من العلو إلى أسفلَ تنزل مِن عنده، وتارةً بأنه رفيع الدرجات، وتارةً بأنه في السماء، وتارةً بأنه الظاهر الذي ليس فوقه شيءٌ، وتارةً بأنه فوق [ق ١٤ أ] سماواته على عرشه، وتارةً بأن الكتاب نزل من عنده، وتارةً بأنه ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا، وتارةً بأنه يُرى بالأبصار عيانًا يراه المؤمنون فوق رؤوسهم، إلى غير ذلك مِن تنوُّع الدلالات على ذلك، ولا يتكلم فيه بكلمةٍ واحدةٍ تُوافق ما يقوله النفاة، ولا يقول في مقامٍ واحدٍ قطُّ ما هو الصوابُ فيه لا نصًّا ولا ظاهرًا، ولا يُبَيِّنه (¬٢).

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 126 (Shamela #184, hlm. urut 199)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.