Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 624

  1. الستون: أن المعارضين بين العقل والوحي لا يمكنهم إثبات الصانع ولا أن العالم مخلوق له، ولا يمكنهم إقامة الدليل على استحالة إلهين
  2. الحادي والستون: وهو أن الطرق التي سلكها هؤلاء المعارضون بين الوحي والعقل في إثبات الصانع هي بعينها تنفي وجوده

إلى عباده، وعندهم أن الله لا يتكلم ولا يقوم به كلامٌ.

وأمَّا اليوم الآخر فإن جمهورهم بنوه على إثبات الجوهر الفرد، وقالوا: لا يتأتى التصديق بالمعاد إلَّا (¬١) بإثباته. وهو في الحقيقة باطلٌ لا أصل له (¬٢)، والمثبتون له يعترفون بأن القول به في غاية الإشكال، وأدلته متعارضة، وكثيرٌ منهم له قولان في إثباته ونفيه.

وسلكوا في تقرير المعاد ما خالفوا فيه جمهور العقلاء، ولم يوافقوا ما جاءت به الأنبياء، فقالوا: إن الله سبحانه يُعدم أجزاء العالم كلها حتى تصير عدمًا محضًا، ثم يُعيد المعدوم ويقلبه وجودًا حتى إنه يُعيد زمنه بعينه ويُنشئه لا من مادة كما قالوا في المبدأ، فجنوا على العقل والشرع، وأَغرَوْا أعداء الشرع به، وحالوا بينهم وبين تصديق الرُّسل.

وأمَّا المبدأ فإنهم قالوا: كان الله سبحانه معطلًا في الأزل، والفعلُ غير ممكنٍ ـ مع قولهم كان قادرًا عليه ـ ثم صار فاعلًا بعد أن لم يكن فاعلًا من (¬٣) غير تجدد أمرٍ أصلًا، وانقلب الفعل من الامتناع الذَّاتي إلى الإمكان الذَّاتي، وذات الفاعل قبل الفعل ومع الفعل وبعد الفعل واحدة.

فهذا غاية عقولهم التي عارضوا بها بين الوحي والعقل، وهذه طرقهم العقلية التي لم يثبتوا بها ربًّا ولا رسالةً ولا مبدأً ولا معادًا، ونحن إنما أشرنا إلى ذلك أدنى إشارةٍ، وإلا فبَسْط ذلك في غير هذا الموضع. وقد بسطه شيخنا في عامة كتبه المطولات والمبسوطات، وبيَّنه بيانًا شافيًا؛ فمن أحب

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 624 (SanadKitab #184, hlm. urut 697)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.