الصحابة ﵃، وإجماع الصحابة ﵃ على تقديمه ومبايعته، ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة)): ومن الأدلة على فضل أبي بكر ﵁ وأنه الحق بالأمر والخلافة: أن النبي ﷺ قدمه في إمامة الصلاة على غيره في مرض موته، وقال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) (١)، ولما سأله عمرو بن العاص ﵁ بقوله: من أحب الناس إليك؟ قال: ((عائشة))، قال من الرجال؟ قال: ((أبوها)) (٢)، فهو أحب أصحاب النبي ﷺ إليه، وفي الحديث المتفق عليه أن النبي ﷺ قال: ((لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، إن صاحبكم خليل الله)) (٣)، فدلت النصوص على فضله، وأنه أفضل الأمة، وأقامه النبي ﷺ مقامه في الصلاة بالناس في مرض موته.
قوله: ((ثم من بعده عمر ﵁ لفضله، وعهد أبي بكر إليه)): ثم بعد أبي بكر بالفضل والخلافة: عمر الفاروق ﵁، وقد ثبتت خلافته بعهد أبي بكر ﵁ إليه، واستقامت بذلك الأمور، وقام عمر ﵁ بالأمر خير قيام، كما جاء في الحديث المتفق عليه أن النبي ﷺ قال: ((بينا أنا نائم رأيتُني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ماشاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع بها