والجماعة أنه رابع الخلفاء الراشدين، وأنه أفضل الصحابة بعد الثلاثة، وحتى أهل الشام لا ينازعون في فضله، ولا في أحقيته بالأمر، لكن لشبه عرضت لهم بسبب مقتل عثمان ﵁، فامتنعوا لأجلها عن مبايعة علي ﵁، وجرى من جراء ذلك فتناً عظيمة (١).
ثم بمقتل علي ﵁ واستخلاف ابنه الحسن ﵁، وبعد ستة أشهر رأى الحسن أن الأمر لا يمكن أن يستقيم، ولا يصلح أمر الأمة مع هذا النزاع؛ فتنازل عن الأمر لمعاوية ﵁، فاجتمعت الكلمة، وسمي ذلك العام: عام الجماعة، وتحقق فيه قول النبي ﷺ: ((إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)) (٢).
ومن أفضل ما جرى لعلي ﵁ في خلافته: قتله للخوارج، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: ((تمرق مارقة من الدين على حين فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق)) (٣).
وقد ضل في هذا الأمر: الرافضة، حيث ضلوا في الصحابة عموماً، وفي أمر الخلفاء الثلاثة خصوصاً، فجمعوا بين عداوة جمهور الصحابة وبغضهم، وبين الغلو في علي وأهل بيته، ولهم