قوله: ((وسؤال منكر ونكير حق)): سؤال منكر ونكير هو فتنة القبر، وهو الامتحان، لكن أراد المؤلف بهذا: النص على تسمية الملكين بهذا، فإن الوارد في الصحيحين وغيرهما أنه: ((يأتيه ملكان ...))، وجاء عند الترمذي (١) تسميتهما: ((منكراً ونكيراً)).
ثم شرع المؤلف ﵀ في بيان عدد من المسائل التي يجب اعتقادها والإيمان بها، وأول تلك المسائل: هو الإيمان بالبعث، وما يتبع ذلك مما يأتي بعده من الأمور التي أخبر الله بها في كتابه، وأخبر عنها رسوله ﷺ.
ومن المغيبات التي يجب الإيمان بها:
البعث بعد الموت، والحساب بعده
والبعث بعد الموت حق، وذلك حين ينفخ إسرافيل ﵇ في الصور، ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس:٥١]، ويحشر الناس يوم القيامة حفاةً عراةً غرلاً بهماً، فيقفون في موقف القيامة؛ حتى يشفع فيهم نبينا محمد ﷺ، ويحاسبهم الله ﵎، وتنصب الموازين، وتنشر الدواوين، وتتطاير صحائف الأعمال إلى الأَيمان والشمائل، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١) وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢)﴾ [الانشقاق].