يجمع الناس يومئذٍ من جميع أقطار الأرض، حفاة غير منتعلين، وعراة غير مكتسين، غرلاً غير مختونين، حتى قالت عائشة ﵂: يا رسول الله! الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال النبي ﷺ: ((الأمر أشد من أن يهمهم ذاك)) (١)، وذلك للرعب والخوف والفزع العظيم الحاصل في ذلك اليوم، فسبحان الله!
قوله: ((فيقفون في موقف القيامة؛ حتى يشفع فيهم نبينا محمد ﷺ)): فإن النبي ﷺ يشفع إلى ربه في الفصل بين عباده، بعد أن يترادَّ الأنبياء الشفاعة، فإذا اشتد بالناس الكرب؛ قالوا: انظروا من يشفع لكم إلى ربكم، فيأتون إلى آدم، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، وكلهم يعتذر عنها، ثم يأتون إلى النبي ﷺ فينهض ويأتي فيسجد لربه ويحمده، ثم يقال له: ((ارفع رأسك، سل تعطه، اشفع تشفع)) (٢).
وهذه الشفاعة لأهل الموقف في أن يقضى بينهم؛ وهي: المقام المحمود، ولا ينكرها أحد من الفرق الإسلامية.
قوله: ((ويحاسبهم الله ﵎، وتنصب الموازين، وتنشر الدواوين، وتتطاير صحائف الأعمال إلى الأَيمان