يخرجون منها بعد أن ماتوا وصاروا حمما فحماً، ثم يلقون في نهر الحياة، فينبتون كما تنبت الحِبة في حميل السيل (١).
قوله: ((ولسائر الأنبياء والمؤمنين والملائكة شفاعات، قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء:٢٨])): فكلهم يشفعون، وكل بحسبه.
قوله: ((ولا تنفع الكافر شفاعة الشافعين)): كل هذه المسائل التي ذكرها المؤلف ﵀ مما يكون بعد الموت: مما يجب اعتقاده والإيمان به.
فأهل السنة والجماعة يؤمنون بكل ما أخبر الله ﷿ به، وما أخبر به رسوله ﷺ مما يكون بعد الموت، وكل ذلك داخل تحت الإيمان باليوم الآخر، فالإيمان باليوم الآخر يدخل فيه كل ما يكون بعد الموت، من فتنة القبر، وعذاب القبر، ونعيم القبر، والبعث، والنشور، وما يكون يوم القيامة من وزن الأعمال، وتطاير الصحف عن الأيمان والشمائل، ومحاسبة العباد، فكل ذلك يؤمنون به على مراد الله ومراد رسوله ﷺ، ولا يبحثون عن كيفية هذه الأحداث والأمور العظيمة.