فإن الاسم:
١ - تارة يكون عَلَمًا محضًا.
٢ - وتارة يكون صفةً.
٣ - وتارة يكون عَلَمًا وصفةً.
فمثال الأول: الإنسان الذي اسمه صالح وليس فيه من الصلاح شيء؛ فصالح بالنسبة له عَلَمٌ محض.
ومثال الثاني: الرجل الذي اسمه محمد وهو رجل صالح , نقول: محمدٌ صالح , فصالح صفة وليس بِعَلَم.
ومثال الثالث: إذا اجتمع الوصف والعلمية؛ كما في اسم الرسول محمد , فمحمد اسم نبينا ﵊ هو عَلَمٌ وصفة , ليس هو مثل مَنْ يُسمى مِنْ سائر الناس , فمحمد كما يسمى به بعض الناس هذا عَلَمٌ عليه فقط , لكن بالنسبة لنبينا هو علم وصفة , فهو عَلَم دال على شخصه الكريم، ويدل على ما يتصف به من كثرة المحامد , فمحمد اسم مفعول من حُمِّد , فهو كثيرًا ما يحمد لكثرة محامده ﵊ , وضد محمد: مذمم؛ كما يفتري المشركون ويسبون الرسول ويقولون عنه: مذمم، وهو محمد ﵊ (١)، وسيأتي توضيحٌ أكثر لهذه المسألة (٢).