في ذلك وأثبته قول الله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (¬١) [طه/٥].
وقال الخلال في كتاب «السنة»: أخبرنا أبو بكر المَرُّوذي حدثنا محمد بن الصباح النيسابوري حدثنا سليمان بن داود الخفّاف قال: قال إسحاق بن راهويه: قال الله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ [ظ/ق ٥٤ أ] عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾. إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى، ويعلم كل شيء أسفل الأرض السابعة، وفي قعور البحار (¬٢)، ورؤوس الجبال وبطون الأودية وفي كل موضع، كما يعلم ما في السماوات السبع، وما دون العرش، أحاط بكل شيء علمًا، ولا (¬٣) تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات البر (¬٤) والبحر إلا قد [ب/ق ٥٨ ب] عرف ذلك كله وأحصاه، لا يعجزه معرفة شيء عن معرفة غيره.