وقال في موضع آخر (¬١): «في حديث الحصين: كم تعبد؟ فلم ينكر النبي ﵌ على الحصين إذ عرف أن إله العالمين في السماء، كما قال النبي ﷺ، فحصين ﵁ قبل إسلامه كان أعلم بالله الجليل من المريسي وأصحابه مع ما ينتحلون من الإسلام، إذ مَيَّز بين الإله الخالق الذي في السماء وبين الآلهة والأصنام المخلوقة التي في الأرض، قال: وقد اتفقت الكلمة من المسلمين والكافرين أن الله سبحانه في السماء وعرفوه بذلك إلا المريسي [ظ/ق ٥٥ أ] وأصحابه، حتى الصبيان الذين لم يبلغوا الحنث».
وقال (¬٢): «في قول رسول الله ﷺ للأمة: «أين الله؟» تكذيب لمن يقول: هو في كل مكان، وأن الله لا يوصف بأين؛ بل (¬٣) يستحيل أن يقال: أين هو؟ فالله فوق سماواته بائن من خلقه، فمن لم يعرفه بذلك لم يعرف الإله (¬٤) الذي يعبده».
وكتاباه من أجلّ الكتب المصنفة في السنة وأنفعها، وينبغي لكل