الحمد لله الأحد الواحد، العزيز الماجد، المتفرد (¬١) بالتوحيد، المتمجد بالتمجيد، الذي لا تبلغه صفات العبيد، وليس له مِثْل ولا نديد، وهو المبدئ المعيد ... جَلّ عن اتِّخاذ الصاحبة والأبناء، وتقدَّس عن ملامسة النساء، فليس له عزة تُنال، ولا حدٌّ يُضرب فيه الأمثال، لم يزل بصفاته أولًا (¬٢) قديرًا، ولا يزال عالمًا خبيرًا، سبق الأشياء علمه، ونفذت فيها إرادته؛ فلم تعزب عنه خفيات الأمور، ولم يغيره سوالف صروف الدهور، ولم يلحقه في خلق شيء مما خلق كلال ولا تعب، ولا مسه لغوب ولا نصب، خلق الأشياء بقدرته، ودبرها بمشيئته، وقهرها بجبروته، وذللها بعزته، فذل لعظمته المتكبرون، واستكان لعظم ربوبيته المتعظمون، وانقطع دون الرسوخ في علمه الممترون، وذلَّت له الرقاب، وحارت في ملكوته فِطَنُ (¬٣) ذوي الألباب، وقامت بكلمته السماوات السبع، واستقرت الأرض المهاد، وثبتت الجبال الرواسي، وجرت الرياح اللواقح، وسار في جو السماء السحاب، وقامت على حدودها البحار، وهو إله قاهر يخضع له المتعزِّزون، ويخشع له المترفعون، ويدين (¬٤) طوعًا وكرهًا له العالمون، نحمده كما حمد نفسه،
Kitab: Ijtima'ul Juyusy al-Islamiyyah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz الكتاب, halaman 439
Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 439 (SanadKitab #18632, hlm. urut 498)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.