Lewati ke konten

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 8

  1. [مقدمة المؤلف]
  2. تفصيل الكلام في مسألة: هل لله على الكافر نعمة؟ أم لا؟

نعمة، وإنما كانت بليّة، كما سمَّاها الله تعالى في كتابه كذلك (¬١)، فقال جل وعلا: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) كَلَّا ... ﴾ الآية [الفجر/١٥ ـ ١٧]، أي ليس كل من أكرمته في الدنيا ونعَّمته (¬٢) فيها قد (¬٣) أنعمت عليه، وإنما ذلك ابتلاء مني له واختبار، ولا كل من قدرْتُ عليه رزقه فجعلته (¬٤) بقدر حاجته من غير فضلةٍ أكون قد أهنته، بل أبتلي عبدي بالنعم كما أبتليه بالمصائب.

فإن قيل: فكيف يلتئم هذا المعنى ويتفق مع قوله: ﴿فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ﴾ فأثبت له الإكرام ثم أنكر عليه قوله: ﴿رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ (¬٥) وقال: ﴿كَلَّا﴾. أي ليس ذلك (¬٦) إكرامًا مني وإنما هو ابتلاء، فكأنه أثبت الإكرام ونفاه.

قيل: الإكرام المثبت غير الإكرام المنفي، وهما من جنس (¬٧) النعمة المطلقة والمقيدة، فليس هذا الإكرام المقيد بموجِب لِصاحبه أن يكون

Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 8 (Shamela #18632, hlm. urut 67)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.