أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَنَّ زَيْدًا، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلاَّمٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ ﵁، حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، لا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ " وَقَالَ: «النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا، تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» " (١).
وأخرج له الترمذي في السنن حديث في كتاب الدعوات (٢)، فقال: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ العَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَنَّ زَيْدَ بْنَ سَلاَّمٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلاَّمٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الوُضُوءُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلآنِ أَوْ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا»: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
كما أخرج له النَّسائي حديثًا واحدًا في السنن الكبرى في كتاب السير فقال: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، أَنَّ أَخَاهُ زَيْدُ ابْنُ سَلاَّمٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلاَّمٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، فَادْعُوا بِدَعْوَةِ اللهِ الَّتِي سَمَّاكُمُ اللهُ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ» (٣).