فأمَّا سبب نزول الآية:
فروى عكرمة (١) عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ قال سعد بن عبادة (٢): يا رسول الله (٣) لو أتيت لكاع (٤)، وقد تفخذها رجلٌ لم (٥) يكن لي أن أهيجه (٦) ولا أحركه حتَّى آتي بأربعة شهداء. فوالله ما كنت لآتي بأربعة شهداء حتَّى يفرغ من حاجته ويذهب، وإن قلتُ ما رأيتُ إن في ظهري لثمانين جلدة. فقال رسول الله ﷺ: "يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟ " قالوا: لا تلمه يا رسول الله، فإنه رجل غيور، ما تزوج امرأة قط إلَّا بكرًا، ولا طلق امرأة له فاجترأ رجل منا أن يتزوجها. قال سعد بن عبادة ﵁: يا رسول الله بأبي وأمي والله إنِّي لأعرف أنها من الله وأنها حق،