وقال ابن عباس ﵄ في سائر الروايات، ومقاتل: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الآية، قرأها النَّبيّ ﷺ يوم الجمعة على المنبر فقال عاصم بن عدي الأنصاري ﵁: جعلني الله فداك، إن رأى رجل منا مع امرأته رجلًا فأخبر بما رأى جلد ثمانين، وسماه المسلمون فاسقًا ولا تقبل شهادته أبداً، فكيف لنا بالشهداء؟ ونحن إذا (١) التمسنا الشهداء كان الرجل فرغ من حاجته ومرّ.
وكان لعاصم هذا ابن عم يقال له: عويمر، وله امرأة يقال لها: خولة بنت قيس بن محصن (٢)، فأتي عويمر عاصمًا ﵄ فقال: لقد رأيت شريك بن السحماء (٣) على بطن امرأتي خولة، فاسترجع عاصم وأتى رسول الله ﷺ في الجمعة الأخرى، فقال: يا رسول الله ما أسرع ما ابتليت بالسؤال الذي سألت في الجمعة الماضية في أهل بيتي! فقال رسول الله ﷺ: "وما ذاك؟ " فقال: أخبرني عويمر أنَّه رأى شريك بن السحماء (٤) على بطن امرأته خولة -وكان عويمر