ويحنون إليك حنين الناقة إلى ولدها والحمامة إلى بيضها وأُطهرك من الأوثان وعبدة الشيطان.
قال: ثم مضى سليمان ﵇ حتَّى مرَّ بوادي السدير (١) واد من الطائف فأتى على وادي النمل (فذلك قوله: ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ (٢) تمشي وكانت عرجاء (تتكاوس وكانت) (٣) مثل الذئب في العِظَم فنادت النملة: ﴿يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ يعني: أن سليمان يفهم مقالتها وكان لا يتكلم خلق (٤) إلَّا حملت الريح ذلك فألقته في أذن سليمان. (٥)
١٩ - قال: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)﴾