قال: فلما نزل سليمان ﵇ ودخل عليه وقت الصلاة طلب الهدهد، وذلك أنَّه نزل على غير ماء، فسأل الإنس عن الماء فقالوا: ما نعلم هاهنا ماء، فسأل الجن والشياطين فلم يعلموا فتفقد الهدهد ففقده -قال ابن عباس في بعض الروايات: وقعت لفحة من الشمس على رأس سليمان فنظر فإذا هو (١) موضع الهدهد خال فدعا عريف الطير وهو النسر فسأله عن (٢) الهدهد فقال: أصلح الله الملك ما أدري أين هو وما أرسلته مكانا فغضب عند ذلك سليمان ﵇ وقال: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢١)﴾.
روى عكرمة، عن ابن عباس، قال (٣): كل سلطان في القرآن فهو حجة (٤).
قال (٥): ثم دعا بالعقاب سيد الطير فقال: عليَّ بالهدهد الساعة،