والفضة وألقوا لها (١) علوفاتها.
ثم قال ﵇ للجن: عليّ بأولادكم فاجتمع خلق كثير فأقامهم عن يمين الميدان ويساره، ثم قعد سليمان ﵇ في مجلس على سريره ووضع له أربعة آلاف كرسي عن يمينه ومثلها عن يساره، وأمر الشياطين أن يصطفُّوا (٢) صفوفًا فراسخ (وأمر الإنس فاصطفوا فراسخ) (٣) عن يمينه ويساره.
فلما دنا القومُ من الميدان (ونظروا إلى مُلك سليمان ﵇ ورأوا الدوابَّ التي لم ترَ أعينُهم تروثُ على لبنات الذهب والفضة) (٤) تقاصرت إليهم أنفسُهم ورمَوا بما معهم من الهدايا.
وفي بعض الروايات أن سليمان ﵇ لما أمر بفرش الميدان بلبنات الذهب والفضة أمرهم أن يتركوا على طريقهم موضعًا على قدر موضع اللبنات التي معهم فلما رأوا (٥) الرسل موضع اللبنات خاليًا وكل الأرض مفروشةٌ خافوا أن يتهموا بذلك فطرحوا ما معهم في ذلك المكان.