﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ وليس ببحرٍ فلما جلست قالت: يا سليمان إني أريدُ أن أسألك عن شيء، قال: سلي، قالت: أخبرني: عن ماء رُواء؛ لا من أرضٍ ولا من (١) سماء؟ وكان سليمان ﵇ إذا جاءه شيء لا يعلمه سأل الإنس عنه، فإن كان عندهم علمُ ذلك وإلّا سأل الجنَّ، فإن علموا وإلا سأل الشياطين، فسأل الشياطين عن ذلك فقالوا له: ما أهون هذا! مُر الخيل فلتجرِ؛ ثم املأ الآنية من عرقها.
فقال لها سليمان ﵇: عرقُ الخيل، قالت: صدقت، ثم قالت: أخبرني عن لون الربِّ؟ فوثب سليمان ﵇ عن سريره وخرَّ (٢) ساجدًا وصعق (٣) عليه، فقامتْ عنهُ، وتفرقت جنوده، وجاءه الرسول ﵇ فقال: يا سليمان يقول لك ربك ما شأنك؟ قال: يا رب أنت أعلم بما قالت، قال: فإن الله يأمرك أن تعود إلى سريرك وترسل إليها وإلى من حضر (٤) من جنودك وجنودها فتسألهم وتسألها عمّا سألتك عنه ففعل ذلك سليمان ﵇ فلما دخلوا عليه قال لها: عمَّ (٥) سألتني؟