قالت: ومثلي يا نبي الله ينكحُ الرجال وقد كان لي في قومي من الملك والسلطان ما كان؟ ! قال: نعم إنه لا يكونُ في الإسلام إلا ذلك ولا ينبغي لك أن تحرمي ما أحلَّ الله لك.
فقالت: زوجني إن كان لا بد من ذلك ذا تبعٍّ ملكُ همذان، فزوجها إياه، ثم ردَّها إلى اليمن وسلط زوجها ذا تبعٍ على اليمن، ودعا زَوْبَعة (١) أمير جنّ اليمن، فقال: اعمل لذي تبعٍ ما استعملك فيه.
قال: فصنع لذي تبع الصنائعَ باليمن، ثم لم يزل بها ملكًا يعملُ له فيها ما أرادَ، حتَّى ماتَ سليمانُ بن داود ﵉، فلما أن حال الحولُ وتبينتِ الجنُّ موت سليمان ﵇ أقبل رجلٌ منهم فسلك تهامة (٢) حتَّى إذا كان في جوف اليمن صرخ بأعلى صوته: يا معشر الجنِّ إن الملك سليمان قد مات فارفعوا أيديكم قال: فعمدت الشياطين إلى حجرين عظيمين فكتبوا فيها كتابًا بالمسند نحن بنينا سلحين دائبين،