٦٠ - قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾
قال أبو حاتم: فيه إضمار كأنَّه قال: آلهتكُم خيرٌ أمن (١) ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ بساتين جمع حديقة.
قال الفراء: الحديقة البستان المُحاطُ عليه فإن لم يكن عليه حائطٌ فليس بحديقةٍ ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ حسن (٢).
﴿مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾ وهو (ما) النفي يعني: ما قدرتُم عليه ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ يُعينه على ذلك ثم قال: ﴿هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ يشركون.
٦١ - قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾
لا تميدُ بأهلها ﴿وَجَعَلَ خِلَالَهَا﴾ وسطها ﴿أَنْهَارًا﴾ تطّردُ بالمياه ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ جبالًا ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾ العذب والمالح ﴿حَاجِزًا﴾ مانعًا لئلا يختلط ولا يبغي أحدهما على صاحبه (٣).