آدم ﵉ فكانت معه حتى لقي بها موسى ﵇ ليلًا فدفعها إليه (١)، وقال آخرون: لم يزل الأنبياء يتوارثونها حتى وصلت إلى شعيب وكانت عصيّ الأنبياء (٢) عنده فأعطاها موسى (٣) ﵇.
وقال السدي: كانت تلك العصا استودعها مَلَك في صورة رجل فأمر ابنته أن تأتيه بعصا فدخلت الجارية فأخذت العصا فأتَته بها، فلمَّا رآها الشيخ قال: لا، ائتيه بغيرها فألقتها تريد أن تأخذَ غيرها فلا يقع في يدها إلا هي، كل ذلك تطير في يدها حتى فعلت ذلك مرات، فأعطاها موسى ﵇ فأخرجها معه، ثم إنّ الشيخ ﵇ نَدِم وقال: كانت وديعةً فخرج يتلقى موسى ﵇ فلما لقيه قال: أعطني العصا، قال موسى ﵇ هي عصاي، فأبى أن يعطيه فاختصما حتى رضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما فأتاهما ملك يمشي فقضى بينهما فقال: ضعاها في (٤) الأرض فمن حملها فهي له فعالجها الشيخ فلم يُطِقْها وأخذها موسى ﵇ بيده فرفعها فتركها له الشيخ (٥).