أهلك الله ﷿ قومًا ولا أمة ولا قرنًا ولا أهل قرية بعذاب من السماء -منذ أنزل الله سبحانه التوراة- غير القرية التي مُسخوا قِردةً ألم تر أن الله ﷿ قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى﴾ الآية (١).
٤٤ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ﴾
يا محمد ﴿بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ أي: غربي الجبل ﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْر﴾ أي: أخبرناه بأمرنا ونهينا، وألزمناه عهدنا ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ يعني: الحاضرين هناك فتذكرهُ من ذات نفسك.
٤٥ - قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا﴾
أحدثنا وخلقنا ﴿قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ فنسوا عهد الله تعالى وتركوا أمره نظيره قوله تعالى: ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ (٢)، ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا﴾ أي: مقيمًا (٣) ﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا