تقديره: ولكن رحمناك رحمة (١)، وقرأ عيسى بن عمر (رَحْمَةٌ) بالرفع (٢) يعني: ولكنه (٣) رحمة من ربك إذا أطلعك عليه وعلى الأخبار الغائبة عنك ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: أهل مكة ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.
٤٧ - قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾
أي: عقوبة ونقمة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من الكفر والمعصية ﴿فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وجواب (لولا) محذوف أي: لعاجلناهم بالعقوبة، وقيل معناه: لما أرسلناك إليهم رسولًا ولكنا بعثناك إليهم ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ (٤).
٤٨ - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾
يعني: محمدًا ﷺ ﴿قَالُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿لَوْلَا أُوتِيَ﴾ أي: محمد ﵇ ﴿مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ كتابًا جملةً واحدةً.