الفاكهة، وجعل لقمان يقيء ماء بحتًا، فعرف صدقه وكذبهم (١).
قال: وأول ما روي من حكمته أنَّه بينا هو مع مولاه إذ دخل المَخْرَج (٢) فأطال الجلوس فيه فناداه لقمان: إن طول الجلوس على الحاجة يتّجع منه الكبد ويورث الباسور ويصعد الحرارة على الرأس فاجلس هوينًا وقم هوينًا قال: فخرج فكتب حكمته على باب الحش (٣).
قال: وسكر مولاه يومًا فخاطر قومًا على أن يشرب ماء بحيرة فلما أفاق عرف ما وقع فيه، فدعا لقمان، وقال: لمثل هذا كنت اجتبيتك. فقال: أخرج كرسيك وأباريقك ثم اجمعهم. فلما اجتمعوا قال: على أي شيء خاطرتموه؟ قالوا على أن يشرب ماء هذِه البحيرة. قال: فإن لها مَوادَّ، احبسوا موادها عنها (٤)، قالوا: (وكيف نستطيع أن نحبس موادها عنها (٥)؟ قال لقمان) (٦): وكيف يستطيع شربها ولها مواد؟ ! (٧).