المضاجع ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولا يخطر على قلب بشر، وما لا يعلمه ملك مقرب، وإنه لفي القرآن: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (١) الآية.
١٨ - قوله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨)﴾ الآية
نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه، وذلك أنَّه كان بينهما تنازع وكلام في شيء، فقال الوليد لعلي: اسكت فإنَّه صبي، وأنا والله أبسط منك لسانًا وأحدّ منك سنانًا وأشجع جنانًا وأملأُ منك حشوًا في الكتيبة. فقال له علي: اسكت! فإنك فاسق (٢) فأنزل الله ﷿: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨)﴾ (٣)، ولم يقل يستويان؛ لأنه لم يرد بالمؤمن مؤمنًا واحدًا وبالفاسق فاسقًا واحدًا، وإنما أراد جميع