ذكره أهل البصر بالسير أن الله تعالى بارك في نسل إبراهيم ﵇ حتى جعلهم في الكثرة غاية لا يحصون، فلما كان من داود ﵇ لبث فيهم ثلاثين سنة بأرض فلسطين وهم كل يوم يزدادون كثرة، فأعجب داود بكثرتهم فأمر بعدّهم فكانوا يعدون زمانا (١) من الدهر حتى عجزوا أو أيسوا أن يحيط علمهم بعدد بني إسرائيل، فأوحى الله تعالى إلى داود: أني قد (٢) وعدت أباك إبراهيم يوم أمرته بذبح ولده فصدقني وائتمر (٣) أمري أن أبارك له في ذريته حتى يصيروا (٤) أكثر من عدد (٥) نجوم السماء، وحتى لا يحصيهم العادّون، وإني قد أقسمت أن أبتليهم ببلية يقل منها عددهم، ويذهب عنك إعجابك بكثرتهم، وخيّره بين أن يعذبهم بالجوع والقحط ثلاث سنين، وبين أن يسلط عليهم عدوهم ثلاثة أشهر، وبين أن يرسل عليهم الطاعون ثلاثة أيام، فجمع داود ﵇ بني إسرائيل وأخبرهم بما أوحى الله إليه وخيَّره فيهم (٦) فيه، فقالوا له: أنت أعلم بما هو أيسر لنا، وأنت نبينا فانظر لنا، غير أن الجوع لا صبر لنا عليه، وتسليط العدو أمر فاضح، فإن كان ولابد لنا فالموت، فأمرهم داود ﵇ أن يتجهزوا
Kitab: Tafsir ats-Tsa'labi (Dar at-Tafsir) · Pengarang: الثعلبي
Baca Juz 22, halaman 39
Rujukan halaman ini: تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير، ج 22، ص 39 (SanadKitab #18686, hlm. urut 11623)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.