كل قول يكون لا فعل فيه ... مثل ماء يصب في غربال
[٢٣٤٥/ أ] وأنشدني أبو القاسم الحبيبي (١) لنفسه:
لا يتم المقال إلا بفعل ... كل قول بلا فعل هباء
إن قولًا بلا فعال جميل ... ونكاحًا بلا ولي سواء (٢)
وقال بعض أهل المعاني على هذا القول:
معنى يرفعه (أي: يجعله) (٣) رفيعًا ذا قدر وقيمة، كما يقال ثوب رفيع ومرتفع، وقيل: العمل الصالح هو الخالص، يعني أن (٤) الإخلاص سبب قبول الخيرات من الأقوال والأعمال، دليله قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ (٥) أي: خالصًا، ثم قال: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٦) فجعل نقيض الصالح الشرك والرياء.