الميراث لأنه (تأخر عن) (١) الميت.
ومعناه: أخرنا القرآن عن الأمم السالفة وأعطيناكموه وأهلناكم له، وقال عنترة:
وأورثت سيفي عن حصين بن معقل ... إلى جده إني لثأري طالب (٢)
أي: أخرت.
وفي هذا كرامة لأمة محمَّد ﷺ، حيث قال لهم: وأورثنا، وقال لسائر الأمم: ﴿وَرِثُوا﴾ (٣) الآية يعني القرآن الذين اصطفينا من عبادنا وهم أمة محمَّد ﷺ.
ثم قسمهم ثلاث طبقات، ورتبهم على (٤) ثلاث درجات فقال تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ قيّد اللفظ وعلق الظلم بالنفس، فلذلك (٥) ساغ أن يكون من أهل الاصطفاء مع ظلمه.
فإن قيل: ما وجه الحكمة في تقديم الظالم وتأخير السابق؟ ، وإنما يقدم الأفضل؟ .
فالجواب عنه أن نقول: إنما أخر السابق ليكون أقرب إلى الجنات