* واختلف المفسرون والمتأولون في معنى الظالم، والمقتصد، والسابق فأكثروا، وأنا ذاكر نصوص ما قالوا وبالله التوفيق:
[٢٣٥٢] أخبرني الشيخ أبو عبد الله الحسين بن محمَّد بن الحسين ابن عبد الله الحافظ (١)، أخبرني برهان بن علي الصوفي (٢)، والفضل ابن الفضل الكندي (٣) قالا: أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب (٤)، أخبرنا محمَّد بن كثير (٥)، أخبرنا سفيان (٦)، عن الأعمش (٧)، عن أبي ثابت (٨): أن رجلًا دخل المسجد فقال: اللهم ارحم غربتي، وآنس وحشتي، ويسر لي جليسًا صالحًا، قال أبو الدرداء: لئن كنت صادقًا لأنا أسعد الناس بذلك منك، سمعت رسول الله ﷺ قرأ هذِه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فقال: "أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حسابًا يسيرًا،