٣٦ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾
أي: لا يُقبضون فيستريحون، وذكر عن الحسن (فيموتون)، لا (١) يكون حينئذ جوابًا للنفي، والمعنى: لا يقضى عليهم (٢)، ولا يموتون كقوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)﴾ (٣).
﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ قراءة العامة بنصب اللام والنون، وقرأ أبو عمرو بضم الياء والسلام وفتح الزاي على غير تسمية الفاعل.
٣٧ - ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾
يدعون ويستغيثون ويصيحون ﴿فِيهَا﴾ وهو افتعال من الصراخ، ويقال للمغيث: صارخ، وللمستغيث: صارخ.
﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا﴾ من النار ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ في الدنيا.
فيقول الله تعالى لهم: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾.
اختلفوا في هذِه المدة: فقال قتادة، والكلبي: ثماني عشر (٤) سنة.