في قطبة مثل قطبة الرحا في عمود على منكب ملك، فقال له عبد الله: وددت أنك انفلتَّ من رحلتك براحلتك ورحلها، كذب كعب ما ترك يهوديته بعد! ! ، إن الله ﷿ يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا﴾ الآية، إن السماوات لا تدور، ولو كانت تدور لكانت قد زالت (١).
٤٢ - ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ الآية.
وذلك أن قريشًا لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا: لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم، فوالله لئن أتانا رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَى﴾ دينًا ﴿مِنْهُمْ﴾، وهذا قبل قدوم النبي ﷺ، فلما بُعث محمَّد كذبوه، فأنزل الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ يعني: اليهود والنصارى.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ محمَّد (٢) ﴿مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ بعدًا ونفاراً.
٤٣ - ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾
ونصب (٣) قوله: ﴿اسْتِكْبَارًا﴾ على البدل من (النفور) قاله الأخفش.