فإذا صار إلى آخر منازله ﴿عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ وهو العذق (١) الذي فيه الشماريخ، فإذا قَدُمَ وعَتُقَ يبس وتقوس واصفر فشبه القمر في دقته وصفرته به (٢)، ويقال له أيضًا: الإهان.
٤٠ - ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾
بل هما يسيران دائبين، ولكلٍّ حد لا يعدوه ولا يقصر دونه، فإذا جاء سلطان هذا ذهب ذلك، وإذا جاء سلطان ذلك ذهب هذا (٣) فذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ فإذا اجتمعا وأدرك كل واحد صاحبه قامت القيامة، وذلك قوله تعالى: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩)﴾ (٤) ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ يجرون (٥).
٤١ - ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١)﴾
المملوء (٦) الموقر (٧) وهو سفينة نوح (٨)، الآباء في السفينة،